السيد محمد تقي المدرسي

12

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

في ما يبيعه ويشتريه ، ويشمل الحكم غير البيع والشراء من سائر المعاملات . ( مسألة 1 ) : لو تلقى وفعل مكروهاً لا يثبت للبائع الخيار . نعم لو كان الغبن فاحشاً يثبت خيار الغبن ، ولا يكون البيع باطلًا بناء على الحرمة . ( الرابع عشر ) : الاحتكار ، وهو حبس الطعام انتظاراً به الغلاء . وتعرضه الأحكام الخمسة ، فقد يحرم وقد يجب ، وقد يستحب ، وقد يكون مباحاً ، وقد يكره . ( مسألة 1 ) : يتحقق الاحتكار في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والدهن . ( مسألة 2 ) : يُجْبَر المحتكر على البيع ، ولا يُعَيَّن له السعر ، بل له أن يبيع بما شاء . إلا إذا أجحف فيجبر على النزول من دون تسعير عليه ، والحاكم الشرعي ، هو الذي يجبره على البيع . ( مسألة 3 ) : قد حدد الاحتكار في الخصب بأربعين يوماً . وفي الشدة والغلاء بثلاثة أيام « 1 » . ( مسألة 4 ) : التسعير تارة يكون بنحو الحكم من الحاكم الشرعي . وأخرى على نحو شرط في ضمن عقد لازم ، وثالثة بنحو الشرط الابتدائي ، وفي الأولين يجب الوفاء دون الثالث . ولو خالف وباع بالأكثر فلا ريب في الحرمة « 2 » . فصل فيما يحرم التكسب به ( مسألة 1 ) : يحرم ولا يصح التكسب بالخمر وسائر المسكرات ، والميتة ، والكلب غير الصيود والخنزير . سواء كانت فيها المنافع المحللة أو لا « 3 » ولا فرق بين المسكر المائع والجامد ، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وجعلها ثمناً في البيع أو أجرة في الإجارة ، وعوضاً عن العمل في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وعوضاً في الخلع ونحو ذلك ، بل لا يجوز هبتها والصلح عليها بلا عوض أيضاً ، بل لا يجوز إمساكها واقتناؤها إلا للضرورة « 4 » الداعية إليه .

--> ( 1 ) وهو على الغالب ، بينما قد يكون أكثر من هذا أو أقل ، حسب الظروف وحسب رأي الفقيه الولي . ( 2 ) بل البطلان على الأحوط . ( 3 ) الأقوى صحة بيع أنواع الكلب المفيدة كما سيأتي . ( 4 ) وحتى إذا كانت هناك مصلحة في اقتنائها ولم تكن محرمة جاز .